عبد القادر بن حمزة بن ياقوت الأهري
262
الأقطاب القطبية أو البلغة في الحكمة
الوجه . فاذن ليس يستحقّ اسم الوجه والصورة الّا هو ، بل هو فوق الوجه وفوق الصورة . ولفظ الوجه والعين والنفس مطلق في الكتاب العزيز في أكثر من عشرين موضعا ، نحو قوله : كتب ربكم على نفسه الرحمة ، ونحو قوله : ولتصنع على عيني ، ونحو قوله : كلّ من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والاكرام . صح ( 22 ر ) ص 45 ، إذ ليس شئ أقرب إلى الانسان من نفسه : الا الواجب الحقّ فانّه أقرب إلى الانسان من نفسه ، كما أوحى إلى موسى : انا أقرب إليك منك ، وكما قال في كتابه : ونحن أقرب اليه من حبل الوريد . صح ( 22 ر ) ص 45 ، وقال في شعر له : وقال شعرا وضمّنه ماهيّة النفس وأحوال مبدئها ومعادها ( 22 پ ) ص 46 ، من اقامته في البرزخ دونه : كما قال : ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون . ( 22 پ ) . ص 46 ، وهذا هو المعاد : الأول وله معاد ان آخران : أحد هما عود الروح الحيوانىّ إلى الأفلاك ، والثاني عود النفس الناطقة إلى عالم النفوس أو العقول على قدر استعدادها وتحصيلها الكمالات العلميّة والعملية . وبهذا المعاد الأخير يتخلّص النفس الانسانىّ السعيد من جهنم عالم الكون والفساد الّذي قيل فيه : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلود اغيرها . وقيل في مثل هذه النفوس لا يموتون الا الموتة الأولى . واما قوله : صمدي الروح ديان عليهم ، إشارة إلى عدم قبول النفس للتجزية إذ هي احديّة الذات ، وقوله : عليم ، إشارة إلى تجرّده عن المادّة ويستحقّ العالميّة ، واما الدّيان فلانّه المجازى على فعله . صح ( 22 پ ) ص 47 ، وفكّ الرقبتين : اى رقبتي العقل والنفس . ( 23 ر ) ص 47 ، أعوذ بعفوك من عقابك : حتّى يقول بعده لا احصى ثناء عليك ( 23 ر ) ص 47 ، هذا بحر الذات : هو الغرق في بحر النور والطمس في اشعّة الظهور ويسمّى فناء ثمّ بعده الفناء الأكبر ، وهو يفنى عن نفسه وعن فنائه حيث يقول : أنت كما أثنيت على نفسك . لان في